مهرجان الدقارة

المقدمة الي لا بد منها هو شرح السياق لهذه المقالة, مع إني أتوقع الكل بعرف إيششو و لكن المقدمة مقدمة للبعض الي مش متابعين للأخبار البايخة المحلية. الخميس الماضي انعمل مهرجان الألوان, المبدأ للمهرجان هو أن يلغمط المشاركين حالهم بالألوان و يسمعو أغاني و تهيص و هكذا. بعد فترة ظهر فجأة إعلان لمهرجان اخر اسمو مهرجان البيجامات و كان الفكرة هو التقاء الناس بمكان بالبيجامات. و لكن انلغى بعد ضغوطات شعبية و لإرضاء الشعب. المهم اخر مهرجان كان مهرجان البيرة, أتوقع الفكرة واضحة. الناس لازم يحضرو بالبيجامات و يلغمطو حالهم بالبيرة.

طبعا المواطن الأردني بفهم الأمور زي الكومبيوتر. أي إشي هو 0 أو 1. و بما إنو المواطن فش وراه جوائز نوبل يسعالها أو معارك مع أعداء أو دوري رياضي زي العالم و الناس. قرر يبدأ بمهرجان الدقارة. و بالتالي كأي معجب بسلسلة توايلايت, لازم تختار تكون فريق جيكوب ولا فريق إدوارد. هل انت مع المهرجانات أو ضدها؟ الفريقين إلهم حجج تتراوح ما بين الماكنة و المعتة.

إذا كنت في فريق المهرجان, التبرير اعتبار أي نشاط ترفيهي هو تمثيل للحرية, و الحرية الشخصية مهمة جدا و إذا بدأنا بتقييد الحريات ممكن نخسر الكثير من الحريات مستقبلا.

 أو ببساطة الأنشطة ترفيهية هي فقط ترفيهية و للترويح عن النفس, و الشعب أولا و اخرا لازم يكون قادر على التسلاية و منع المتنفس بسد النفس و ممكن أن يؤدي إلى ضغط فوق ما هو الشعب مضغوط و ظايقة أخلاقة.

و من الأمثلة على ما سبق المقال الي كتبو السيد فهد الخيطان يتكلم عن المشكلة في تكبير المشكلة و النشاطات هي ببساطة “فتية يلعبون بالألوان”

و من الردود على فريق ضد المهرجان هو “محنا دافنينو مع بعض” بمعنى: الحقيقة المرة هي إنو الي هاجم مهرجان الألوان مثلا ما كان عندو مشكلة يحضر حفلات موسيقية صارت تقريبا بنفس التوقيت. الناس ممكن تهاجم مهرجان البيرة عأساس إنو حرام و لكن البلد ملانة خمارات و الحارة ظيقة و كلنا منعرف بعض,و الأنشطة ببساطة ليست مخلة للأخلاق فبلاش نسوق على بعض الشرف.

 

أما إذا كنت من فريق إدوارد, المهرجانات بتعتبر خطوة نحو الإنحلال الأخلاقي و الشعب الأردني مؤدب و شطور و ما بعمل أشياءات عيب.

التوقيت مش ملائم و يفتقد للذوق بظل الأوضاع الراهنة و التي في وقت عمل الأنشطة كانت بتضمن معركة في غزة, و فكرة كمهرجان الألوان من الممكن تتأجل لبعض الوقت, أنا شخصيا هاظ رأيي, و ممكن أضيف إنو المحتوى بدا بايخ جدا بالمقارنة بالمحيط العربي. و الحرية لا تعني عدم مراعاة الظروف. ممكن يكون للشخص الحق عمل عرسه في أي وقت و مكان و لكن لا يعني إنو من المستساغ عمله في أول يوم من عزاء الجيران و على مسافة أمتار من مكان العزاء. أما بالنسبة لفهد الخيطان, “الظلامية” التي يجب أن نفرضها على أنفسنا ممكن تكون أقل سعر لازم ندفعو لنحافظ على حقنا بتسمية حالنا عرب.

و أخيرا في ناس زي قورشة, زلمة منطقه بعتمد على وجود أخت و بعمل تحديات زي طالب بالصف الخامس…

 

و الان كل فريق لابس لونه, أو ألوانه, عارف إيش ممكن يستخدم من الأسلحة, فلنبدأ بمهرجان الدقارة. أول خطوة هي اختيار الفريق, مش ضروري تعتمد على مبادئك لأنو ممكن لسا مش عارف إيش مبادئك أو ما عندك مبادئ أصلا. ممكن تشوف أصدقائك إيش لابسين و تقلدهم, أو إذا إلك عالتويتر ممكن تشوف الهاشتاجات إيش توجهها و تركب على أمواج النهفنة للأغلبية, منو بتلم فيفوريتات و ريتويتات و منو بتحس حالك عملت صدع في الكون و انت ماخذ موقف.

ثاني خطوة بدك تعيير إهتمامك للموضوع, مثلا هل بتعتبر الأنشطة ممكن تتسلى بأمثالها بالمستقبل و بالتالي لازم تدافع عن الي صار و تداقر الي مش عاجبو و تتظايق من التضييق على حرياتاك, أو ممكن بالنسبة إلك الأنشطة العيب هاي أول خطوة لطريق نهايته دولة فيها بناتك  بحترفو المومسة, و بالتالي انت المدافع الأول عن شرف الوطن أغلى منا و من ما قد يجول في فكرنا في أي زمن.السابق هو أخذ الموضوع بجدية جدا. أو ممكن يكون الموضوع نوعا ما سخيف, بغض النظر عن أنو فريق انت بتلعب معاه, يا إما مستعد تروح للمهرجانات و تطنش كل السوالف أو ما تروح بس لما تنسأل ممكن تحكي رأيك و لكن مش مهم للدرجة الي وصلها.

و انا من الرأي إنو الموضوع إلى حد ما سخيف, و لكني ضد أي نشاط ترفيهي على هالدرجة من التنظيم في وقت بتكون غزة بتحارب العدو الصهيوني, لأنو من المخزي الموقف المحايد للأردن, ضروري فوقه نكون منترقوص و منلعب مع كل التقصير. و لكن المشكلة مش حاب أهاجم الي راحو بشدة كأنو الموضوع تطور لمسألة أمن قومي, بالنسبة الي دائما بفضل خمسين واحد بلعبو بألوان على خمسة عندهم ميول طائفية أو عنصرية و وقت الجد مستعدين يعملو السبعة و ذمتها. هشاشة الوضع بتتطلب الكثير من التفهم بين المواطنين. و لكن كما قلت سابقا, الصربعة من الطائفية لا يجب أن تجر الكل الى نوع من بيع المبادئ فقط لشراء حفنة من الأمن. يعني مش من كثر ما نخاف من طقيعات زي داعش نصير نعمل الي بدنا إياه تحت مسمى حرية. بالزبط زي مقولة الأجانب ” إذا ما بتعمل كذا بكونو الإرهابيين فازو”

و أخيرا نأتي لمهرجان الطماطم, و الهدف منه هو نشر إعلان عن مهرجان طماطم وهمي لمراقبة كيفية تعامل مواقع الإخبار الأردنية مع الحدث, و بالتأكيد الأغلب أكل الطعم و بدأ بنشر الخبر و الإشاعة دون التحقق. للمزيد من المعلومات خش هون.

 

لو نلقي نظرة للمهرجانات بغض النظر عن محتواها, كون أي فعالية بتجذب عدد من الناس يتوجب فهم السبب وراء قدوم الناس. من الغلط إتهام الجميع أو تصنيفهم و لكن من الضروري فهم التبعات و الأسباب. أهم أكم سؤال برأيي لازم إجابتهم هم: هل المشاركين واصلين لمرحلة من عدم الإكتراث بالمحيط تسمحلهم من الترفيه عن أنفسهم بأي طريقة ممكنة؟ و لو كانت المشاكل أقرب و تقع في محافظة داخل الأردن, هل ممكن توقع نفس الدرجة من العبثية و عدم مراعاة الاخرين و تقديس الحرية على حساب شيء بسيط مثل تضحية رمزية؟ و الأشخاص المخالفين للمهرجانات لأنها “ما بتمثل الشعب”, هل فعلا عايشين في فقاعة وهمية تحجب درجة الإنحطاط؟ أو عارفين البير و غطاه و حاسين إنو لازم يكون في أشخاص عريفين على إبقاء الكذبة على قيد الحياة؟ و أخيرا, ما هو الحد المسموح أخلاقيا –مش من ناحية أخلاق الأدب, أقصد من ناحية مراعاة مشاعر الدول الشقيقة- للفعاليات؟

 

و كمان سؤال, لو انت كنت منظم لمهرجان شو بتعمل الموضوع تبعك؟ أنا عاجبني فكرة الزومبيات ناس يمكيجو حالهم كزومبي و أواعي مفرفطة و يمشو بإيقاع بطي, ممكن نعمل فعاليات و أنشطة ترمز كيف البشر صارو يوكلو بعض على أسخف الأمور و بالغريزة, كيف الكل بحاول يخلي الأقليات مثلهم, كيف الشعب ممكن يوكلو راسك, أو كيف القتل سهل  حول الأردن  أو داخل الأردن, التجار بوكلو الناس بالأسعار, ممكن يكون في ناس برمزو لمسؤولين بوكلو البلد, و برضو ترميز للغيبة بين الناس, و الريع ممكن نفتح فيه مشروع لدراسة عمل فيروس يحول الناس فعلا لزومبيات و ننشره بالعالم و نخلص من هالقلعطة الي عايشين فيها. هسا مش رادين علي بس بتشوفو لما يصير معي مصاري.

Enthusiasts dressed as zombies take part in a  Zombie Walk procession in Prague                                                                                                    هاي صورة  لمشية زومبيات من براغ في 2012

 

للتلخيص, مش أي موضوع لازم تداقر فيه بس عشنو الكل بسولفو عنو, و المواضيع المثيرة للجدل يجب إعطائها حقها, حقها الكافي لا أكثر و لا أقل. الموازنة بين التطرف و الإنحلال الأخلاقي الأن أصعب من أي وقت مضى. و أهم إشي هو التذكر إنو الكل إخوانك بهالبلد. بديش أقلب هيبي و أحكي البشرية كلها عائلة واحدة, و لكن خلينا على مستوى الهلال الخصيب. كلنا إخوان و تلاوين بقلم فولوماستر مش رح تقسمنا…غير إذا كانو سايكس و بيكو استخدمو قلام فولوماستر…

 

 

One thought on “مهرجان الدقارة

  1. Omar Al Matar September 4, 2014 / 2:02 pm

    لو الشعب الأردني بيفهم الميم هاي كان احنا مرتاحين :v

    ولكل من نظم مهرجان وهمي بحب أحكي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s